أصل علامات الترقيم

نستخدم في الكتابة العربية في عصرنا علامات نضعها بين أجزاء الجمل أو عند انتهائها…وهذا الاستخدام جديد لم تعرفه الكتابة العربية في سالف عصورها بهذا الشكل…ويشير عدد من الباحثين الذين تحدثوا عن علامات الترقيم إلى أن هذه العلامات انحدرت إلى الكتابة العربية من الكتابات الأوربية ، مع بدء انتشار المطبوعات العربية في العصر الحديث ، حين اقتبس الناشرون تلك العلامات مما وجوده مُستخدما في ما يطبع باللغات الأوربية.
ولم تكن الكتابة العربية خالية من وسائل لتقسيم الكلام إلى فِقرات ، وتقسيم الفقرات إلى جمل ، يدلنا على ذلك النظر في المخطوطات القديمة ، فكثيرا ما نلاحظ نقطة أو دائرة أو علامة خاصة توضع بين أجزاء الكلام أو في نهاية الفقرات…والأمر به حاجة إلى مزيد من التتبع في المخطوطات العربية القديمة للوقوف على تلك العلامات…
ومما يدل على وجود العلامات قديما ، خاصة في المصاحف ، علم الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل…وقد جعل العلماء لأنواع الوقف في القرآن علامات ، نجد عددا منها في المصاحف المطبوعة في زماننا. ولا يظهر أن العلامات التي نستخدمها في الكتابة العربية اليوم تمت بصلة إلى العلامات القديمة في الكتابة العربية ، بل هي منقولة من كتابات اللغات الأوربية…

القسم: فوائد و لطائف | التاريخ: 4 ديسمبر, 2014 | 589 | 2٬910 مشاهدة | لايوجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + ثمانية عشر =