توحيد مناهج الأقسام العلمية المتناظرة

موضوع توحيد مناهج الأقسام العلمية المتناظرة مهم جداً…ومما دفعني للتعليق على هذا الموضوع أمران :
الأول : التأكيد على أهميته ، وتأييد عرضه ومتابعة مناقشته .
الثاني : تلخيص تجربة سابقة في توحيد مناهج الأقسام العليمة في الجامعات العراقية .
وتتلخص في النقاط الآتية :
(1)  توحيد مناهج الدراسات الأولية ، دون الدراسات العليا .
(2)  خضوع المناهج للمراجعة والتقويم كل أربع سنوات دراسية.
(3)  تشكيل ثلاثة أنواع من اللجان:
اللجنة العليا ، يرأسها وزير التعليم العالي ، وأعضاؤها رؤساء الجامعات .
اللجان الرئيسية : يرأسها أحد رؤساء الجامعات ، وأعضاؤها عمداء الكليات المتناظرة ( عمداء كليات التربية مثلا ) .
اللجان الفرعية : ويرأسها أحد عمداء الكليات المتناظرة ، وأعضاؤها رؤساء أحد الأقسام العلمية المتناظرة ( قسم اللغة العربية في كليات التربية مثلاً ) ، وهي التي تضطلع بالعمل الأساسي في وضع المناهج أو مراجعتها .
ويأخذ العمل الخطوات الآتية ، بعد وضع الخطوط العريضة للمناهج من قبل الجهات المختصة في الوزارة ، مثل الأهداف العامة ، والحدود العليا والدنيا للوحدات الدراسية لكل قسم علمي ، وعدد المواد الدراسية في كل سنة :
الخطوة الأولى : تعمل اللجان الفرعية على إعداد مناهج القسم العلمي من حيث : تسمية المواد ، والساعات أو الوحدات ، والمفردات العلمية لكل مادة ، وتسمية الكتاب المنجهي والكتب المساعدة .
الخطوة الثانية : ترفع اللجان الفرعية توصياتها إلى اللجنة الرئيسية لأقسام الكلية المعينة ، وتقرها اللجنة .
الخطوة الثالثة : ترفع اللجان الرئيسية توصياتها إلى اللجنة العليا لإقرار المناهج بصورتها النهائية ، وإصدارها في مطبوعات مستقلة بحسب الكليات.
وأفاد توحيد المناهج الدراسية الكليات الناشئة،التي لا تملك الملاكات العلمية ذات الخبرة الكافية لإعداد مناهج جديدة ، كما يسر توحيد المناهج انتقال الطلبة بين الكليات المتناظرة…
وقد تمخض عن هذه التجربة شعور بأن التوحيد الكلي للمناهج يقيد الأقسام العليمة في التميز ، والمواكبة السريعة لتطور العلوم ، ومن ثم فإن المراجعة المستمرة للمناهج أعطت فرصة للأقسام المتناظرة للتميز من خلال تثبيت مادة أو مادتين في كل سنة دراسية تحت عنوان (اختياري ) يترك للقسم العلمي اختيار المادة العلمية المناسبة .
ولا شك في أن لتوحيد المنهج إيجابياته ، كما أن له سلبياته ، فهناك من يرى أن تحديد المفردات والكتاب لا يناسب التعليم الجامعي ، ويقيد الأستاذ والطالب ، لكن البعض يرى في ذلك ضماناً لتحقيق الحد الأدنى من المقررات الدراسية ، ولعل المرونة في تطبيق توحيد المناهج يحقق الإيجابيات ويتجنب السلبيات .
هذه خلاصة تجربة موجزة كل الإيجاز ، عسى أن تكون مفيدة ، والله أعلم .

القسم: مقالات | التاريخ: 28 يناير, 2015 | 632 | 3٬020 مشاهدة | تعليق واحد

تعليق واحد على

  1. د. عمر الهلالي

    جزيتم خيرا على هذا الطرح المثالي
    واللجان التي ذكرتموها من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ورؤساء الاقسام لا بد لها من شروط وضوابط حتى تكون مؤهلة لتقرير ما هو صالح حسب الزمان والمكان والطالب
    نسال الله ان ينفع بكم الامة وندعوكم للمزيد مما يجود به القلم فطلبة العلم عطشى لوابلكم الصيب حفظكم الله ورعاكم

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + ثمانية عشر =