شكر وعرفان
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد :
في أنقرة وصلنا أنقرة صباح الأحد 18/8 بعد رحلة متعبة بسبب السهر لأن موعد الطائرة كان الساعة (3,50) فجراً مما دعانا إلى الخروج إلى المطار في وقت مبكر لم يسمح لنا بالنوم. التقينا بعبد الله في مطار أنقرة ، وكان قادما من أنطاليا التي وصلها ليلة أمس ، وجاء إلى أنقرة بالطائرة بدل الحافلة ، وأخذنا تكسي من مطار أنقرة أوصلنا إلى الفندق الذي حجزنا فيه عن طريق الإنترنت من قبل ، وهو فندق (جان بيـﮓ) واسترحنا من عناء السفر، وفرحنا بلقاء عبد الله وآية ، كما فرحوا بلقائنا.
كلمة (الهَمْس) مصطلح صوتي يعرفه المشتغلون بعلم الأصوات اللغوية ، وبتجويد قراءة القرآن الكريم ، وهو المقابل لمصطلح (الجهر) ، ولدينا الآن تعريفان للمصطلحين : قديم وحديث ، فالتعريف القديم وَضَعَهُ سيبويه في الكتاب ، وهو قوله: "فالمجهورة: حرفٌ أُشْبِعَ الاعتماد في موضعه، ومَنَعَ النَّفَسَ أن يجري معه حتى يَنْقَضِيَ الاعتماد عليه ويَجْرِيَ الصوتُ ... وأما المهموس فحرفٌ أُضْعِفَ الاعتمادُ في موضعهِ حتى جَرَى النَّفَس معه".
الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد فقد حَظِيَتْ مقالتي : (صفة الهمس في الأداء القرآني) بعناية القراء ، وهذا أمر حسن والحمد لله ، ولم يتفق بعضهم مع ما عرضته فيها ، وهو أمر متوقع ، لأني رجَّحتُ مذهب أهل الأصوات من المحدثين في تعريف صفة الهمس ، ولم يحظ هذا التعريف بالقبول لدى كثير من المشتغلين بالقراءة والتجويد الذين ينتصرون لِمَا هو مُسَطَّرٌ في أكثر كتب هذا العلم من لدن سيبويه إلى زماننا هذا ، وإنما قصدت هؤلاء خاصة في مقالتي ، عسى أن يعيدوا النظر في موقفهم ، وتنبيهاً لهم إلى ما ترتب على عدم الدقة في فهم تعريف الهمس من أخطاء في طريقة أدائه في القراءة.