ما الفرق بين علم التجويد وعلم الأصوات؟
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: عندما سبرت أكثر كتب التجويد والقراءات في مسألة " تفخيم حروف المد وترقيقها “ وجدت أن الأقوال لا تخرج عن ثلاثة مذاهب: 1- ألف المد (فقط) تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا ، وهذا ما عليه الأكثرون! 2- ألف المد و (واو) المد تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا ، أورده صاحب نهاية القول المفيد نقلا عن المرعشي. 3- حروف المد جميعا تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا ، ونصر هذا القول العلامة الضباع في تذكرة الإخوان وكذا العلامة خلف الحسيني ، والدرس الصوتي
السؤال: هل صحيحٌ قول بعض دارسي الأصوات إن الطاء التي ينطق بها قراء القرآن الكريم اليومَ مهموسةٌ؟...نرجو من فضيلتكم بيان الرأي الصحيح في هذه المسألة ، جزاكم الله خيرا. الجواب: من الْمُسَلَّمَات لدى دارسي الأصوات اليوم وصف الطاء المسموعة في قراءة القرآن وغيرها من صور النطق العربي بالهمس ، ولكن هذا أمر يستغربه وينكره المشتغلون بعلم القراءة والتجويد ممن لم يدرس علم الأصوات ، وسبب ذلك الإنكار في نظري أمران ، الأول : إجماع علماء العربية والقراءة والتجويد على وصف الطاء بالجهر في الكتب ، والث
السؤال: قرأتُ جوابكم المتعلق بإخفاء النون الساكنة والتنوين...الراجح غير واضح...وضحوه لو سمحتم. جزاكم الله خيرا. الجواب: ما ورد في آخر الجواب المتعلق بكيفية إخفاء النون من ترجيح يتعلق بوضع اللسان في موضع الحرف الذي تخفى عنده النون ، وما ذكره الأخ في تعليقه من عدم وضوح (الراجح) سببه الرغبة في الاختصار ، بعد أن تناولت الموضوع على نحو مفصل في أكثر من موضع في أعمالي العلمية السابقة ، وسألخص الفكرة هنا لعلها توضح ما تساءل عنه الأخ في تعليقه.
نعم كانت قواعد التجويد تطبق على النصوص العربية قبل نزول القرآن الكريم ، وجوابي هذا يستند إلى دليلين رئيسين : نظري (عقلي) ، وعملي (تطبيقي) ، وإليك توضيح ذلك. الجواب النظري (العقلي) : إن علم التجويد يستمد قواعده من النظام الصوتي للغة العربية ، ولعلك تعرف أن اللغة ، أية لغة كانت ، تُدْرَسُ قواعدها من خلال مستويات أربعة : المستوى الصوتي (ويدرس أصوات اللغة مفردة ، وما يعتريها في التركيب من تغيير). المستوى الصرفي (ويدرس أبينة الكلمات وأحوالها). المستوى النحوي (ويدرس التركيب أو الجملة). المستوى الدلالي (ويدرس المعنى المعجمي والسياقي).
الطريقة الصحيحة لنطق الجيم الفصيحة أن تُنْطَقَ من وسط اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى ( أي : سقف الفم ) مع إعطائها صفة الشدة والجهر ، ويذهب بعض المُحْدَثين إلى أن الجيم تلحقها شائبة من الرخاوة أو الاحتكاكية ، ومن ثم وصفها بأنها صوتٌ مركب ، لكن الصفة الغالبة عليها هي صفة الشدة . وهناك صور نطقية أخرى للجيم متأثرة بالنطق اللهجي المحلي ، فبعضهم ينطقها ممزوجة بالشين ، أو هي شين مجهورة ، وتعرف بالشين الشامية ، وبعضهم ينطقها ممزوجة بالكاف ، أو هي كاف مجهورة ، وتعرف بالجيم القاهرية ، وقد تخرج شبيهة بالدال ، أو شبيهة بالياء ، في مناطق أخرى .
أحسن أخي السائل في الالتفات إلى موضوع الغنة ، وذلك لكثرة ورودها في القراءة ، ولاختلاف وجهات النظر فيها ، لسببين : الأول: غموض وضع آلة النطق عند النطق بها ، والثاني :اختلاف علماء التجويد المتقدمين في كونها صفة للنون والميم في بعض أحوالهما أو في جميعها ، كما اختلفوا هل هي حرف له مخرج مستقل أو هي صفة تابعة للنون والميم .
السؤال: كيف لنا أن نخضع جهازنا النطقي للدراسات الحديثة ونجزم بالنتائج المتوصل إليها ونبني عليها وأكثرنا في هذا الزمن لا ينطق الحرف العربي كما كان ينطق به في زمن النبوة؟ الجواب: إننا لا نُخْضِعُ جهازنا النطقي للدراسات الحديثة ، بل إن الدراسات الحديثة تعتمد في جانب كبير منها على ما تنتجه آلة النطق لدى الإنسان من أصوات ، فمختبر الصوت وأجهزته تتلقى الصوت الإنساني مباشرة ، أو من أجهزة التسجيل وتقوم بتحليله ، وعرض نتائج ذلك التحليل على شاشة ، أو على لوح ورقي ، وهي نتائج تنبني على طبيعة النطق المسجل ومَن نطق به.